الشيخ الجواهري
161
جواهر الكلام
المروي عن الكشي في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع ( 1 ) عن مولانا الرضا عليه السلام ( أن لله تعالى بأبواب الظلمة من نور الله به البرهان ، ومكن له في البلاد ، ليدفع عن أوليائه ، ويصلح الله تعالى به أمور المسلمين ، لأنهم صلحاء المؤمنين ، إلى أن قال : أولئك هم المؤمنون حقا ، أولئك أمناء الله في أرضه ، أولئك نور الله في رعيتهم ، يوم القيامة يزهر نورهم لأهل السماوات كما تزهر الكواكب الزهرية لأهل الأرض ، أولئك من نورهم نور يوم القيامة ، تضئ منهم القيامة خلقوا والله للجنة وخلقت الجنة لهم ، فهنيئا لهم ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كله قال : قلت : بماذا جعلني الله فداك قال : تكون معهم ، فتسرنا بادخال السرور على المؤمن من شيعتنا ، فكن منهم يا محمد ) ومن هنا جمع بعض متأخري المتأخرين بينها بحمل نصوص المنع على الدخول في أعمالهم ، حبا للرياسة وجمع المال ونحوهما ، وحمل غيرها على مزج ذلك بفعل بعض الطاعات وقضاء حوائج المؤمنين ونحو ذلك ، مما فيه خلط بين العمل الصالح والسئ ، وهذا الذي ورد فيه أن هذا بهذا ( 2 ) ونحوه ، وحمل نصوص الترغيب على الدخول فيه بمجرد ما ذكر من الطاعات ، وفعل الخير من تفريج الكربة عن بعض المؤمنين ، وإعانة ملهوفهم ، وقضاء حوائجهم ونحو ذلك ، وفي الرياض وهو جمع حسن وإن أبى عنه بعض ما مر من الروايات . قلت : مع أنه لا شاهد عليه أيضا ، والأحسن منه الجمع بحمل النصوص المنع على الولاية على المحرمات ، أو الممزوجة بالحرام والحلال
--> ( 1 ) جامع الرواة ج 2 ص 69 ( 2 ) الوسائل الباب 46 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5